6‏/8‏/2013

من يراقب مناقصات الكهرباء؟

http://bit.ly/158iMUz
رشا أبو زكي - المدن 
4876

صراع على الإلتزامات يهدر حقوق المياومين (ريشارد سمور)

 يصبح عمال المتعهد في مؤسسة كهرباء لبنان على أزمة ويمسون على أزمة أخرى. والأزمة هنا تطال حقوقهم المكتسبة والمقرة في قانون العمل. إذ تعمل الشركات المتعهدة على حرمانهم من العطل والرواتب المنتظمة، بالإضافة الى مشكلات دائمة تتعلق بدوام العمل. إلا أن مشكلة جديدة بدأت في مؤسسة الكهرباء، حيث برزت خلال الشهر الماضي مشكلة تتعلق بالمتعهد الجديد الفائز باستدراج العروض لتقديم يد عاملة لمؤسسة الكهرباء وهو ابراهيم الموسوي صاحب شركة المتحدة للتجارة. وفي حين تشير المعلومات إلى أن "مؤسسة الكهرباء أجازت لشركة غير مؤهلة الفوز بالتزام تقديم العمالة، وأن المتعهد الجديد تلاعب بإفادات عمله السابق"، يقول الموسوي أن هذه المعلومات غير صحيحة... 
الأكيد أن هذا الخلاف وصل إلى إدارة مؤسسة الكهرباء، إلا أن أحداً من أعضائها لم يوضح لغز الصراع. ماذا عن التفاصيل؟ 
أجرت مؤسسة الكهرباء استدراج عروض في 1 حزيران الماضي لتقديم يد عاملة داعمة للمؤسسة، وحددت تاريخ انتهاء مهلة تقديم العروض في 19 حزيران. وعليه، فازت شركة "المتحدة للصناعة والتجارة والمقاولات" بالاستدراج، على أن يتم صرف 7 مليارات و394 مليون ليرة لبنانية من موازنة المؤسسة. وطلبت المؤسسة من وزير الطاقة والمياه المصادقة على الصفقة. 
تقول مصادر مطلعة في شركة البنيان التي صرف منها الموسوي منذ 6 أشهر، أن مؤسسة الكهرباء استندت إلى افادات عمل تقدم بها الموسوي بوكالته عن شركة البنيان. وتوضح هذه الإفادات أن العارض ليس منفذ مشاريع في المؤسسة، وإنما موظف عادي لديه وكالة عمل من صاحب شركة البنيان، يقوم على أساسها بمتابعة المعاملات مع الشركة. واللافت أيضاً أن إفادات تنفيذ الأشغال الصادرة عن مؤسسة الكهرباء تضع صفة "مهندس" للموظف، برغم أنه ليس مهندساً. أما الأكثر اثارة للإستغراب، وفق المصادر، هي إفادة من شركة البنيان تعدد فيها المهام التي تدرج فيها الموسوي، على أنه كان منذ العام 2004 مديراً للمشاريع، في حين تؤكد مصادر مسؤولة في الشركة ذاتها أنه أي مسؤول في الشركة لم يصدر إفادة عمل بهذا الخصوص بعدما تم صرف الموسوي من عمله. في حين أن الإفادة الموجودة في ملف الموسوي والمقدمة الى مؤسسة الكهرباء ليست صحيحة. 
إلا أن الموسوي يعتبر أن ما يقال هو اتهامات لا أكثر. ويشرح لـ "المدن" أنه كان يوقع على الفواتير باسمه كمدير للمشاريع، وأن إيراد عبارة "مهندس" تتحمل مسؤوليتها مؤسسة الكهرباء لا هو. ويشير الموسوي إلى أنه لم يقم بأي تزوير وأن "شركة الكهرباء كلها تعرفني وتعرف أنني كنت مدير مشاريع في شركة البنيان قبل صرفي منها". ويلفت إلى أن الوكالة التي يعمل بموجبها ليست سوى اجراء إداري ضروري يفوض أي مدير للمشاريع توقيع المعاملات والفواتير باسم الشركات وبالتالي هي لا تنفي الوظيفة الادارية التي كان يقوم بها. 
في المقابل تشير مصادر "البنيان" إلى أن توقيعه على المستندات جاء نتيجة الوكالة الممنوحة له من صاحب الشركة وأنه لم يكن مديراً. بينما يستوجب دخول المناقصات واستدراج العروض أن يتم تقديم إفادة باسم شركة العارض توضح خبرات شركته الخاصة التي يتبين أنها محصورة بشركة واحدة، لا أن تكون الإفادة باسم شركة كان يعمل بها سابقاً. وتسأل مصادر مطلعة على الملف: "لماذا لم يتحرك التفتيش المركزي للتحقق من صحة هذه الإفادات؟ ولماذا وافقت ادارة المناقصات في مؤسسة الكهرباء على ملفات ناقصة؟". وتطالب المصادر بتحرك أجهزة الرقابة بهذا الشأن لتبيان الحقائق في هذا الملف. 
وفي كل هذا الملف، يبقى المياومون العاملون لدى المتعهد في مؤسسة الكهرباء، والذين تتناقلهم شركات المتعهد كآلات منتجة للأموال، تحت خطر زهق حقوقهم في كل مرة يتم فيها تغيير الشركة.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق