14‏/10‏/2013

نشر غسيل نفطي

http://bit.ly/19Kd1ih
رشا أبو زكي - المدن 
بعد أيام من خروج وزير الطاقة والمياه جبران باسيل ببيانه الشهير معلناً فيه أن الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والدول الأوروبية عقدت تفاهماً نفطياً يلغي الصراعات في لبنان، انفجر الوضع كلياً بين التيار الوطني الحر وحركة أمل، ليصل إلى ذروته اليوم الإثنين. 
فقد تبادل كل من باسيل ووزير الصحة العامة علي حسن خليل سيلاً من الإتهامات المباشرة والخطيرة. اتهامات تكشف الكثير وتضع الثروة النفطية اللبنانية أمام واقع برزت ملامحه مسبقاً قبل استخراج الغاز والنفط من بحر لبنان وبرّه: النفط سيكون كعكة زعماء الطوائف لا أكثر. 
باسيل يقول لخليل: "لا يحق لأحد منع اللبنانيين من التنقيب عن النفط في أي منطقة كانت". "اللبنانيون ممنوعون من النفط بسبب حجج سياسية وتقنية". "يجب عدم تطييف الملف". "نفط لبنان سيكون لكل طوائف لبنان ومناطقه، ولا يستطيع أحد القول إن هذا الموضوع له، مهما كان له الفضل فيه". ليعود ويكمل هجومه اليوم بالعبارة التالية: "سنعلـن موقفاً نفطياً، حريصاً على تحقيق حلم النفط في لبنان وبعيداً عن لغة واقعنا اللبناني السيء، والتي وإن إنحدرت، فلن تزيدنا إلا عزماً وتصميماً على أن لا يكون لبنان بؤرة فساد نتركها لأولادنا".
تبين إذن، أن حركة أمل، وفق كلام باسيل وتلميحاته، تمنع المباشرة في التنقيب عن النفط، وتحاول الحصول على حصة طائفية من هذه الثروة. 
جاء رد خليل على باسيل بالعبارات التالية: "من يدعي المصلحة الوطنية، لا يؤجل فتح البلوكات الحدودية مع اسرائيل لاهداف وغايات واشارات من بعض الخارج. ولا يشطب من البلوكات المختارة في البحر على الحدود البرية أقصى الشمال وأقصى الجنوب، لغايات سيدفعنا الوزير باسيل للكلام عنها لاحقاً". "نعم نحن نريد النفط في كل لبنان ولكل لبنان وفي البترون المنطقة العزيزة، ولكن ليس بشروط البدء من حدائق المنازل". "عليه أن يستمع جيداً إلى آراء الخبراء وليس إلى أصحاب المصالح من الشركات". 
تبين، إذن، أن باسيل يعرقل قضية فتح البلوكات، في حين يعمل على حصول التنقيب في مناطق مقابلة للبترون، ووفق مصالح خاصة.
الخلاف هذا ليس الأول، فقد سبقه تأجيل في الاتفاق على أعضاء هيئة ادارة النفط بين بري وعون. وفي حين يتردد أن إيران تطمح إلى الدخول إلى حقول التنقيب عبر شركاتها، وأن الخلاف النفطي هو أحد الأسباب التي تسهم في تأجيل تشكيل الحكومة الجديدة، يظهر جلياً أن النفط اللبناني سيكون محل صراع داخلي بين المتحكمين برقاب الطوائف اللبنانية، وسيكون مادة جديدة لتكديس الثروات وتأبيد السلطة في يد زعماء اليوم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق