21‏/2‏/2014

39 اعتصاماً مطلبياً في لبنان خلال 2013


رشا أبو زكي - العربي الجديد
39 اعتصاماً مطلبياً في لبنان خلال 2013
في ظل استمرار الحكومة اللبنانية بسياسات وقف التوظيف في القطاع العام، وعدم إقرار تصحيح الأجور أو القيام بإجراءات حمائية للموظفين والعمال اللبنانيين، شهد لبنان في عام 2013 حوالي 39 اعتصاماً مطلبياً و9 إضرابات في قطاعات مختلفة امتدت 83 يوما، إضافة إلى تنفيذ 3 تظاهرات. وكذلك، تم إطلاق حملة من قبل الأساتذة والعاملين في القطاع العام بعنوان: "حملة المليون توقيع"، والتي شكلت نوعاً من الاستفتاء الشعبي ضد امتناع الحكومة عن إقرار زيادة الدرجات الوظيفية وتصحيح الأجور لأكثر من 30 ألف أستاذ مدرسة عامة  و120 ألف عسكري و8900 موظف في الإدارة العامة. 
يشرّح المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين عبر تقريره السنوي الثاني الذي أعلنه في مؤتمر صحافي، اليوم الجمعة، نوع التحركات المطلبية التي لفّت لبنان في العام الماضي، وفق 3 فئات: التحركات والاحتجاجات في المؤسسات والإدارات العامة، وتحركات الأساتذة المتعاقدين في جميع مراحل التعليم الرسمي والجامعة اللبنانية، والتحركات والاحتجاجات في القطاع الخاص.
القطاع العام
يشير التقرير إلى أنه تم تنفيذ إضراب عام في  عام 2013، شمل قطاعات التعليم الرسمي العام (الثانوي، والأساسي، والمهني) وموظفي القطاع العام، وقطاع التعليم الخاص، استمر 33 يوماً، بقيادة هيئة التنسيق النقابية (أكبر هيئة نقابية للعاملين في القطاع العام اللبناني).
 تخللت الإضراب اعتصامات شبه يومية أمام الوزارات، ونُفذت 3 تظاهرات مركزية، ضمت المعلمين والموظفين من جميع المحافظات والأقضية. وأصدرت الهيئة بيانات شبه يومية، وعقدت مؤتمرات صحافية دورية مواكبة للتحرك، ولم يصل هؤلاء إلى مطالبهم حتى اللحظة.
كذلك نفذ خريجو المعهد الفني التربوي اعتصاماً للمطالبة بحل مشكلة الاعتمادات المالية اللازمة لتأمين استمرارية عمل المعهد.
القطاع الخاص
شهد القطاع الخاص في عام 2013 إضراباً واحداً ولمدة يوم  لعمال وموظفي شركة المعاينة للسيارات (الميكانيك) المتعاقدة مع وزارة الداخلية، بسبب التهديد بطرد عدد كبير منهم. ونفذ العمال اعتصامات شملت جميع فروع الشركة في لبنان، وانتهت التحركات بتأكيد اعادتهم إلى العمل.
كذلك، تم تنفيذ 8 اعتصامات في القطاع الخاص كان أبرزها اعتصامان نفذهما اتحاد نقابات موظفي المصارف في سياق معركته مع جمعية أصحاب المصارف لتجديد عقد العمل الجماعي. وانتهى تحرك الاتحاد بعد إقرار عقد العمل.
وأيضاً تم تنفيذ ثلاثة اعتصامات نفذها عمال وموظفو شركة الخرافي، بسبب تمنع الشركة عن دفع الرواتب. كما نفذت نقابة الطيارين اللبنانيين اعتصاماً وعقدت مؤتمراً صحافياً للدفاع والتضامن مع الطيارين المصروفين من شركة TMA عام 2005، والذين لم يتقاضوا مستحقاتهم المالية حتى اليوم.

التحركات في المؤسسات والإدارات العامة
يقول تقرير المرصد العمالي أنه تم تنفيذ 7 إضرابات في قطاعات عامة مختلفة بلغ عدد أيامها 48 يوماً، حيث نفذت نقابة عمال ومستخدمي شركة كهرباء لبنان إضرابين اعتراضاً على الموازنة التي وضعتها وزارة المالية والتي تضمنت حسماً لمكتسبات عمالية عدة.
كما أضرب مدربو الجامعة اللبنانية لمدة يومين مطالبين بإصدار عقود المصالحة لكي يحصلوا على رواتبهم. ونفذ المياومون (العمال اليوميون) في مؤسسة كهرباء لبنان إضراباً استمر 22 يوماً من أجل دفع الرواتب، وللمطالبة بشمولهم في التأمين عن أخطار العمل. وشهد هذا الإضراب اعتصامات شبه دائمة مع قطع للطرقات أحياناً.
كذلك، يشير التقرير إلى أن موظفي مستشفى الهراوي الحكومي نفذوا إضراباً استمر 14 يوماً من أجل دفع رواتب 4 أشهر متأخرة للعمال، وللمطالبة بدفع فروقات غلاء المعيشة ومنح التعليم. كما أضرب موظفو مستشفى حاصبيا الحكومي يوماً واحداً من أجل صرف الرواتب المتأخرة.
ونفذ عمال وموظفو مستشفى رفيق الحريري الجامعي 4 اعتصامات من أجل دفع الرواتب المتأخرة، وتأمين الميزانية العامة للمستشفى.
أما من ناحية الاعتصامات، فقد نفذ المياومون وجباة الإكراء في مؤسسة كهرباء لبنان اعتصاماً لاستنكار مقتل أحد العمال أثناء قيامه بعمله. كما اعتصم عمال ومستخدمو شركة تابعة لمؤسسة كهرباء لبنان من أجل التعجيل في إقرار قانون تثبيتهم في العمل. واعتصم أيضاً عمال ومخلصو البضائع في مرفأ بيروت، احتجاجاً على فصل زميل لهم وللمطالبة بتدابير السلامة المهنية.
تحركات الأساتذة المتعاقدين
يلفت تقرير المرصد اللبناني لحقوق العمال إلى أن الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية نفذوا 18 اعتصاماً وإضراباً واحداً وعقدوا مؤتمراً صحافياً، وجمعية عمومية واحدة. والمطلب الوحيد بين جميع الأساتذة المتعاقدين مع الجامعة اللبنانية، وفي التعليم الثانوي، والتعليم الأساسي، والتعليم المهني، كان التثبيت في الوظيفة، مع التذكير بأن الأساتذة المتعاقدين في جميع مراحل التعليم عددهم 31344 متعاقداً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق