25‏/7‏/2014

مؤسس حملة "ادعم احتلالك": المقاطعة دعماً للمقاومة

مؤسس حملة "ادعم احتلالك": المقاطعة دعماً للمقاومة
حاورته: رشا أبو زكي
25 يوليو 2014
حصد مقطع "فيديو رمزي لعملية أسر الجندي الإسرائيلي شاؤول آرون في قطاع غزة" أكثر من 20 ألف مشاركة على فايسبوك ويوتيوب، وهو فيديو يدعو الى مقاطعة المنتجات الاسرائيلية، في حين تناقل الآلاف شعارات تم تسويقها عبر الفايسبوك لحملة "ادعم احتلالك" التي دعت الى مقاطعة المنتجات الاسرائيلية. وفي مقابلة مع "العربي الجديد" يقول أحد مؤسسي الحملة رياض حمد، إن حجم المنتجات الموجودة في الأسواق الفلسطينية مفزع، وإن الفلسطينيين يستهلكون بحوالي 4.6 مليارات دولار سنويا من المنتجات والخدمات الاسرائيلية. وقال إن 16 في المئة من سعر كل سلعة اسرائيلية تجبى كضريبة قيمة مضافة وبالتالي تذهب للحكومة وجيش الاحتلال ليشتري رصاصاً لقتل أطفالنا وأهلنا.

ما هي حملة "ادعم احتلالك"؟ ولماذا هذه التسمية؟
"ادعم احتلالك" هي حملة تطوعية تهدف الى تشجيع مقاطعة المنتجات الصهيونية والتي تغرق السوق الفلسطينية. وهي فكرة قديمة جديدة بدأت منذ الانتفاضة الأولى في العام 1987 ثم في الانتفاضة الثانية في العام 2000.
تنبع المقاطعة من الاحساس بأن على كل فلسطيني واجباً تجاه المقاومة يتمثل بالحد الأدنى في عدم تمويل اقتصاد العدو من خلال مقاطعة منتجاته والتوجه نحو بدائل وطنية.
وقد سميت بهذا الاسم كمحاولة صادمة تخاطب المواطن العادي لتقول له بأن شراءك من منتجات العدو يمثل تمويلاً ودعماً للاحتلال. ونظراً لوجود مجموعات مختلفة متشابهة بالأهداف، عُقد يوم الأربعاء الماضي اجتماع تنسيقي في رام الله لممثلين عن المبادرات الشعبية للتوحيد وتنسيق الجهود، حيث تم الاتفاق على تنفيذ فعاليات مشتركة أهمها يوم السبت المقبل، والذي سيعلن عنه يوماً وطنياً لمقاطعة منتجات العدو من خلال أنشطة ميدانية واعلامية مشتركة.
كما أننا نقوم بالتشبيك مع الحملة الدولية لمقاطعة اسرائيل وفرض العقوبات عليها وسحب الاستثمارات منها. وسنقوم خلال الأيام المقبلة بسلسلة من الفعاليات والأنشطة التي تهدف الى توعية المواطنين الفلسطينيين لمقاطعة منتجات العدو.
متى انطلقت حملة "ادعم احتلالك"؟ وما قصة الفيديو التسويقي للمقاطعة؟
انطلقت حملة ادعم احتلالك مع بداية العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، كشكل من اشكال المقاومة الفلسطينية للضغط على الاحتلال.
و"ادعم احتلالك" هو شعار لحملة المقاطعة، وهي كانت من أوائل حملات المقاطعة فترة العدوان وكانت الفكرة أن نقوم بعمل فكرة لافتة ومستفزة من قبل مجموعة من النشطاء منهم فريد طعم الله، ناهد فريج، فراس الطويل، حكمت بسيسو، وقام بتصميم الشعار المصمم رياض حمد، حيث لاقت استحسان المجتمع، وبعد ذلك قام العديد بالانخراط تحت الشعار نفسه ولكن بمجموعات مختلفة.
كذلك، انتشر فيديو المقاطعة تحت عنوان "فيديو رمزي لعملية أسر الجندي الإسرائيلي "شاؤول آرون" في قطاع غزة"، وهي فكرة تم تطويرها من قبل ناشطين وصحافيين فلسطينيين، وكل شخص قدم رسالة بالفيديو كان له دور بالفيديو والذي هو فكرة واخراج المتطوع نديم اسعيد مدير الافكار الابداعية بشركة كرييتف، بالتعاون مع مجموعة من الاصدقاء الصحافيين والمصورين وهم محمد نصار، فادي العاروري، عرين الريناوي، محمود حريبات، رياض حمد، روان فرحات، عدلة الناظر، سامر نزال، عادل سباعنة، علاء البرغوثي، عبد المنعم فطافطة، رامي مهداوي، احمد عودة، إيهاب جريري، خالد خصيب، عماد البيتاوي، عدي مقبل، خليل قهوجي. وتم نشر الفيديو على الفيسبوك في صفحة Life Under Occupation.

ما هو حجم المنتجات الاسرائيلية الموجودة في السوق الفلسطينية؟ وما نوع هذه المنتجات؟
هنالك نسبة كبيرة من المنتجات الاسرائيلية موجودة بالسوق الفلسطينية، بل المنتجات الاسرائيلية تغرق السوق الفلسطينية. وطبقا لبيانات اتحاد الصناعات الفلسطينية، فان السوق الفلسطينية تستهلك سنويا ما قيمته 4.6 مليارات دولار من البضائع والخدمات الاسرائيلية، وهو رقم مفزع.
وتمثل حصة الأغذية الفلسطينية فقط 25 في المئة من اجمالي الاستهلاك السنوي طبقاً لنفس للمصدر نفسه. غالبية رفوف مراكز التسوق في الضفة الغربية تحتوي على منتجات اسرائيلية. تتعدد المنتجات الاسرائيلية حيث إن هنالك منتجات الالبان والعصائر والمنظفات والأدوية، والبترول الذي ليس له بديل.

يقول البعض إن فلسطينيين يعملون في مصانع الاحتلال، وإن المقاطعة ستؤثر على العمالة الفلسطينية، ما ردك على هذه الأقوال؟
 لقد قامت اسرائيل بتسريح غالبية العمال الفلسطينيين منذ سنوات واستبدالهم بعمالة اجنبية، وأصبح العامل الفلسطيني عاطلاً من العمل، حيث إن اسرائيل تقوم بتشغيل نسبة قليلة جدا من الفلسطينيين بدون حقوق او امتيازات ليظهروا للعالم أنهم يقومون بتشغيل الفلسطينيين كنوع من الدعاية الانسانية لهم. من جهة أخرى، فان استهلاك منتجات فلسطينية سيؤدي الى خلق فرص عمل فلسطينية في السوق الفلسطينية، وبالتالي نخلق بديلاً ووظائف للعاطلين من العمل.

هل تعتقدون أن الفلسطينيين لديهم الخيار الاستهلاكي في ظل الاحتلال؟ وهل يوجد بدائل فلسطينية؟
 هل لحملات المقاطعة وقعها في الشارع الفلسطيني؟
 نعم، يوجد تجاوب مهم من قبل جميع الاطراف، خصوصاً بعد النشاطات التطوعية إثر العدوان على قطاع غزة، ولكن كما ذكرت ان كمية المنتجات ليست قليلة ونحن نقوم بحملات ميدانية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام لنوضح خطورة اعتمادنا على منتجات عدوّنا.
الفلسطينيون يتجهون للمنتج الاسرائيلي لعدة اسباب، أهمها الجودة وتوفرها وعدم وجود بديل وطني. ولكن أخيراً فإن الكثير من السلع الاسرائيلية اصبح لها بدائل اما فلسطينية او اجنبية في السوق الفلسطينية.

هل تجدون أن المقاطعة الاقتصادية مجدية في ظل الدعم العالمي الذي تحظى به اسرائيل واقتصادها؟
بالطبع نعم. هنالك حملات  فلسطينية وعالمية تعمل منذ سنوات على موضوع المقاطعة، وكان هنالك استجابة دولية ومقاطعة من طرف شركات عالمية كبرى ادت الى خسائر اقتصادية كبيرة باتجاه اسرائيل. على المستوى الاقتصادي، تؤثر مقاطعة الفلسطينيين لمنتجات اعدائنا على اقتصاد العدو، كذلك عزل اسرائيل وأن نكون قدوة للعالم، فكيف للعالم أن يقاطع المنتجات الاسرائيلية ونحن نقوم بشرائها؟ نحن مع مقاطعة اسرائيل وعدم التطبيع معها.

كيف تفاعل الشارع الفلسطيني مع المقاطعة الاوروبية لمنتجات المستوطنات؟
هنالك تفاعل قوي من الشارع الفلسطيني حيث ان السوق الفلسطينية خالية من منتجات المستوطنات ، الاتحاد الاوروبي يعتبر المستوطنات غير شرعية وموجودة على ارض فلسطينية فلهذا السبب موضوع مقاطعة منتجات المستوطنات اسهل بكثير من مقاطعة المنتجات الاسرائيلية. 
ما هي الحملات التي ستقومون بها بعيداً عن العالم الافتراضي؟
من ضمن الحملات التي سوف نقوم بعملها، الدخول الى مراكز التسوق ووضع ملصق "ادعم عدوك" على جميع المنتجات حتى لو وضعناها بدون علم صاحب المحل وهنالك مسيرات سوف تنظم وورشات عمل ووقفات احتجاجية وحملات اعلامية.

كيف يمكن اقناع المستهلك العربي والعالمي أن المقاطعة مجدية وفعل مقاومة؟
 نحن يجب ان نكون مقتنعين من الداخل بأن المنتجات الاسرائيلية هي منتجات لها بدائل وهي ليست افضل من الموجود، ويجب ان يكون هنالك اقتناع ان كل شيكل يدخل الميزانية الاسرائيلية عند شراء منتجاتهم يشكل خطراً حقيقياً على الفلسطينيين. فهنالك مسؤولية اخلاقية تجاه كل طفل يقتل من اطفالنا. لأن 16 في المئة من سعر كل سلعة اسرائيلية تجبى كضريبة قيمة مضافة VAT وبالتالي تذهب للحكومة والجيش ليشتري رصاصاً لقتل أطفالنا وأهلنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق